الشيخ علي القوچاني
326
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
وغرضهم اثبات تعلق الامر بالضد العبادي في ظرف تعلقه بالمأمور به الأهم على نحو الترتب ، بأن كان الامر بغير الأهم متوقفا على تحقق العصيان الواقعي بالنسبة إلى الأهم في ظرفه الذي كان بعد ظرف الطلب - بناء على الشرط المتأخر - أو البناء والعزم على عصيانه مقارنا أو متقدما بناء على عدم معقولية الشرط المتأخر ، وحينئذ فلو فرض تحقق العصيان في متن الواقع بالنسبة إلى الامر الأهم أو ارادته ذلك من الأول وعلم الآمر بذلك فيتوجه أمره إلى غير الأهم مشروطا ، لتحقق ما يتوقف عليه عدم سقوطه من الأهم أيضا ، فيلزم اجتماع الامرين بالنسبة إلى المتضادين من أول الأمر على الشرط المتأخر مع علم الآمر بتحققه في ظرفه أو في ثاني آن الامر بالأهم قبل آن الاشتغال بالفعل بناء على الشرط ، حيث انّ الأمر الثاني متوقف على سبق الامر بالأهم أولا ثم الإرادة على معصيته ثانيا ، فيتأخر عنه برتبتين . والحاصل : انّ مقصود القائلين اثبات الامر بالمتضادين معا في آن واحد قبل آن الفعل كي يقع الضد بداعي الامر ، فيصح عباديا على توقف صحة العبادات على الامر . وامّا مع فرض سقوط الامر بالأهم بالعصيان الفعلي بمضي وقته ولو مع زمان الفعل أو مع اختلاف زمانه فلا اشكال في صحة الامر بغير الأهم كما هو واضح ، لمكان اختلاف زمان الامرين في الصورة الأولى واختلاف زمان الفعلين في الصورة
--> 1 : 336 . وهذه المسألة قد ذكرها جمع من الاعلام بالتفصيل عن مجلس درس السيد الفشاركي ، وإلّا فلم يؤثر عنه تصنيف غير عدة رسائل جمعت باسم ( الرسائل الفشاركية ) ، والمذكور فيها شاهدا على المقام ، مختصر . ثم إن المحقق النائيني وان كان قد تتلمذ على الميرزا الشيرازي ، إلّا انه كان تلميذا خاصا بالسيد الاصفهاني الفشاركي ، وفي هذا الصدد يقول ما مضمونه : « كل ما عندي فهو من السيد الفشاركي » ، هذا . وكثير من الاعلام - إضافة إلى النائيني - من مثل المحقق الأصفهاني والعراقي والشيخ عبد الكريم الحائري هم ممن تتلمذ على السيد الفشاركي .